ليلة الانكسار… مشروع تشيلسي يصل إلى حافة الانهيار
كانت واحدة من تلك المباريات التي تود التركيز فيها على أداء برايتون، لكن مع نهاية أمسية قاسية جديدة، كان من الصعب صرف النظر عن قائد تشيلسي. إذ كان إنزو فيرنانديز واقفاً شبه متجمد أمام جماهير الفريق الضيف، لا يفعل شيئاً سوى هز كتفيه.
وقد زاد من عبثية المشهد أن فيرنانديز كان يرتدي شارة القيادة بعد أسبوعين فقط من استبعاده من التشكيلة الأساسية، وكأن النادي تمزق بفعل سلسلة من القرارات السيئة.
تخبط تكتيكي وتساؤلات حول دور المدرب روزنير
ماذا كان يفعل فيرنانديز هنا فعلياً؟ وما الذي كان يفكر فيه؟ ربما كانت صورة معبرة بطريقتها الغريبة، لأنه يمكن قول الأمر ذاته عن النادي بأكمله حالياً. إذ كانت “ليلة حزينة للنادي”، كما قال أحد المطلعين في تشيلسي. وأكثر ما يظهر ذلك هو طريقة اللعب نفسها، فما الذي يحاول ليام روزنير القيام به؟
مهما كان الأمر، فاللاعبون لا يستجيبون، وهذه السلسلة البائسة من النتائج أصبحت الآن الأسوأ للنادي منذ 1912.
ومع انتقال الكاميرات مراراً إلى بهداد إقبالي وبقية قيادات تشيلسي، كان من المستحيل عدم التساؤل عما إذا كانوا سيحسمون مستقبل روزنير في تلك اللحظة، ولن يتفاجأ أحد إذا صدر بيان من النادي قريباً.
حتى مقابلته مع “سكاي” بعد المباراة بدت وكأنها خطاب وداع، إذ تحدث روزنير عن أن أداء تشيلسي كان “غير مقبول” و”لا يمكن الدفاع عنه”. وقال إنه “يتألم”، وإن ما قدمه الفريق لا “يمثل هذا النادي العظيم”.
مجرد كلمات إضافية، حتى وإن كانت موجهة بوضوح نحو اللاعبين، لكنها في النهاية بدت وكأنها نوع من جلد الذات، ولم يستطع روزنير حتى رفع نظره.
مسؤولية الإدارة العليا وتحويل النادي لمشروع مالي
ومع ذلك ينبغي أن يبقى التركيز على تلك الإدارة العليا، فهي المسؤولة عن هذا الوضع، والمسؤولة عن تحويل مؤسسة اجتماعية إلى ما يشبه تجربة مالية.
لقد وقعوا في الخطأ الشائع بالاعتقاد أنهم أذكى من قواعد لعبة عمرها 166 سنة، فواجهوا الواقع، وربما يكون هذا بمثابة درس كروي نادر لصناديق الاستثمار الخاصة التي تحاول استغلال اللعبة.
كان تعيين روزنير في حقيقته نتيجة منطقية – أو ربما غير منطقية – لكل ذلك، بخاصة في ظل الشكوك الواسعة بأنه اختير أساساً لكونه شخصاً يمكن للإدارة التحكم بها.
اقرأ المزيد